السيد محمد تقي المدرسي
452
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
وهو يدعي ملكيته وكان مكتوباً عليه أنه وقف لم يحكم بوقفيته بمجرد ذلك « 1 » فيجوز الشراء منه . نعم : الظاهر أن وجود مثل ذلك عيب ونقص في العين ، فلو خفي على المشتري ثم اطلع عليه كان له خيار الفسخ . ( مسألة 107 ) : لو ظهر في تركة الميت ورقة بخطه أن ملكه الفلاني وقف ، وإنه قد وقع القبض والإقباض ، لم يُحْكَم بوقفيته بمجرد ذلك ما لم يحصل العلم أو الاطمئنان به ، لاحتمال أنه كتب ليجعله وقفاً كما يتفق ذلك كثيراً . ( مسألة 108 ) : إذا كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكوية كالأنعام الثلاثة لم يجب على الموقوف عليهم زكاتها وإن بلغت حصة كل منهم حد النصاب ، وأما لو كانت نماؤها منها كالعنب والتمر ، ففي الوقف الخاص وجبت الزكاة على كل من بلغت حصته النصاب من الموقوف عليهم لأنها ملك طلق لهم بخلاف الوقف العام ، وإن كان مثل الوقف على الفقراء ، لعدم كونه ملكاً لواحد منهم إلا بعد قبضه . نعم ، لو أعطى الفقير مثلًا حصة من الحاصل على الشجر قبل وقت تعلق الزكاة - كما قبل احمرار التمر واصفراره - وجبت عليه الزكاة إذا بلغت حد النصاب . ( مسألة 109 ) : الوقف المتداول بين الأعراب وبعض الطوائف من غيرهم : يعمدون إلى نعجة أو بقرة ويتكلمون بألفاظ متعارفة بينهم ، ويكون المقصود أن تبقى وتذبح أولادها الذكور وتبقى الإناث ، وهكذا ، الظاهر بطلانه لعدم الصيغة وعدم القبض وعدم تعيين المصرف وغير ذلك . ( مسألة 110 ) : الأموال التي تجمع لعزاء سيد الشهداء عليه السّلام ، أو غيره من المعصومين عليهم السّلام من صنف خاص ، أو أهل بلد ، لإقامة مأتمهم ، أو للأنصار الذين يذهبون في زيارة مخصوصة إلى مشاهدهم عليهم السّلام أنها من قسم الصدقات المشروطة صرفها في جهة معينة ، وليست باقية على ملك مالكها ، ولا يجوز الرجوع فيها ، وإذا مات قبل صرفها لا يجوز لوارثه المطالبة بها ، وإذا تعذر صرفها في الجهة المعينة تصرف في سبل الخير . ( مسألة 111 ) : يجوز أن يشتري ملكاً من سهم سبيل الله من الزكاة ويجعله مسجداً أو مدرسة أو مسكناً للزوار أو الحجاج أو الفقراء أو نحو ذلك مما فيه مصلحة المسلمين ، كما يجوز تعمير ما احتاج إليه ، مثل الموقوفات المذكورة من السهم المذكور أو مما مصرفه وجوه البر .
--> ( 1 ) إلا إذا كان ذلك مفيدا للثقة بوقفيته .